البخاري

تصدير 132

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

وأن كل واحد من رواته كان يبالغ في الحرص على أن يبين طريق روايته ، وأن يصل إسناده حتّى يرتفع به إلى صاحبه ، وإذا تعدّدت رواياته للكتاب فإنّه يذكر طريق كل منها ، ونمثل لذلك بما صنعه الحافظ ابن حجر ، فقد ذكر أن روايته للجامع الصحيح تتصل إلى البخاري عن طريق أربعة من تلاميذه ، وقد ذكر كل واحد منهم ، وبين تلاميذه والآخذين بروايته حتّى انتهت إليه . وهذا - ولا شك - احتياط شديد من الرواة ، إن دل على شيء فإنما يدل على مبلغ ما اتصفوا به من الصدق والأمانة في الرواية ، وقد ترتب على هذا الاحتياط ضمان السلامة للكتاب ، وأن الخلافات اليسيرة الواردة فيه أصبحت محصورة ومعزوّة إلى أصحابها ، ومن هنا سهل على من يريد ضبطه وتحريره أن يرجع بكل وجه من رواياته إلى أصله . * * * [ مقابلة كتاب البخاري بالنسخ ] وقد كان من أهم الأعمال العلمية التي تناولت الكتاب ، ذلك العمل الجليل . الذي تكفل به علم من أعلام الحديث في القرن السابع الهجري ، وذلك هو الحافظ شرف الدين أبو الحسن على ، ابن شيخ الإسلام ومحدث الشام تقى الدين ، بن محمّد ، بن أبي الحسن أحمد بن عبد اللّه ، اليونينى ، الحنبلي ، رحمه اللّه ، فقد اعتنى